ابن إدريس الحلي
214
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
1 - 3 . وقال مسروق وقتادة والسدي : ان الصافات صفا هي الملائكة صفوف « 1 » في السماء . « فَالزَّاجِراتِ زَجْراً » قال السدي ومجاهد . هم الملائكة يزجرون الخلق عن المعاصي زجرا يوصل اللَّه مفهومه إلى قلوب العباد ، كما يوصل مفهوم إغواء الشيطان إلى قلوبهم ليصح التكليف . وقيل : انها تزجر السحاب في سوقه . وقوله « فَالتَّالِياتِ ذِكْراً » قيل : فيه ثلاثة أقوال : أحدهما - قال مجاهد والسدي هم الملائكة تقرأ كتب اللَّه تعالى . فصل : قوله « ولَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ » الآية : 9 . قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد : معناه أن لهم مع ذلك أيضا عذاب دائم « 2 » يوم القيامة ، ومنه قوله « ولَه الدِّينُ واصِباً » « 3 » أي : دائما ، قال أبو الأسود : لا اشتري « 4 » الحمد القليل بقاؤه يوما بذم الدهر أجمع واصبا فصل : قوله « إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ » الآية : 11 . والمراد أن خلق آدم من طين ، وأن هؤلاء نسله وذريته ، فكأنهم خلقوا من الطين . ومعنى « لازِبٍ » لازم . وقال ابن عباس : اللازب الملتصق من الطين الحر الجيد . وقال قتادة : هو الذي يلتزق باليد . ومن قال معنى « لازِبٍ » لازم قال : أبدلت من الميم الباء ، لأنها مخرجها
--> ( 1 ) . في التبيان : مصطفون . ( 2 ) . في التبيان : عذابا دائما . ( 3 ) . سورة النحل : 52 . ( 4 ) . في التبيان : لا ابتغى .